صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4102
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ البلادة ( عدم الفقه ) معنى 1 - * ( عن عديّ بن حاتم - رضي اللّه عنه - قال : قلت يا رسول اللّه : ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟ ، أهما الخيطان ؟ قال : « إنّك لعريض القفا « 1 » إن أبصرت الخيطين » . ثمّ قال : « لا . بل هو سواد اللّيل وبياض النّهار » ) * « 2 » . 2 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : كان رجل يخدع في البيع ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا بايعت فقل لا خلابة « 3 » ، فكان يقوله » ) * « 4 » . 3 - * ( عن جرير - رضي اللّه عنه - قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صدر النّهار ، قال : فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار « 5 » أو العباء « 6 » ، متقلّدي السّيوف ، عامّتهم من مضر ، بل كلّهم من مضر ، فتمعّر « 7 » وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثمّ خرج ، فأمر بلالا فأذّن وأقام . فصلّى ثمّ خطب فقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ( النساء / 1 ) إلى آخر الآية : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ، والآية الّتي في الحشر : اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ ( الحشر / 18 ) . تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع برّه ، من صاع تمره ( حتّى قال ) ولو بشقّ تمرة » . قال : فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه تعجز عنها . بل قد عجزت قال : ثمّ تتابع النّاس حتّى رأيت كومين « 8 » من طعام وثياب . حتّى رأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتهلّل « 9 » كأنّه مذهبة « 10 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ في الإسلام سنّة حسنة ، فله أجرها ، وأجر من عمل بها بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء .
--> ( 1 ) إنك لعريض القفا : كناية عن الغباء والبلادة . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4510 ) واللفظ له . ومسلم ( 1090 ) . ( 3 ) لا خلابة : أي لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك . ( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2414 ) واللفظ له . ومسلم ( 1533 ) . ( 5 ) مجتابي النمار : نصب على الحالية ، أي لابسيها خارقين أوساطها مقورين . يقال : اجتبت القميص أي دخلت فيه . والنمار جمع نمرة ، وهي ثياب صوف فيها تنمير . وقيل : هي كل شملة مخططة من مآزر الأعراب ، كأنها أخذت لون النمر لما فيها من السواد والبياض . أراد أنه جاءه قوم لابسوا ثياب خشنة . ( 6 ) العباء : بالمد وبفتح العين ، جمع عباءة وعباية ، لغتان . نوع من الأكسية . ( 7 ) فتمعر : أي تغير . ( 8 ) كومين : هو بفتح الكاف وضمها . وهو بالضم : اسم لما كوم . وبالفتح : المرة الواحدة . قال : والكومة ، بالضم ، الصبرة . والكوم العظيم من كل شيء . والكوم المكان المرتفع كالرابية . قيل : فالفتح هنا أولى ، لأن مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية . ( 9 ) يتهلل : أي يستنير فرحا وسرورا . ( 10 ) مذهبة : ضبطوه بوجهين : أحدهما ، وهو المشهور ، مذهبة . والثاني مدهنة . قيل : هذا تصحيف . في تفسيره : أحدهما معناه فضة مذهبة ، فهو أبلغ في حسن الوجه وإشراقه . والثاني : شبهه في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود ، وجمعها مذاهب . وهي شيء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيها خطوطا مذهبة يرى بعضها إثر بعض .